الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

رسالة إلى أمي !

أهلًا أمي.. كيف حالك؟
عندما تصلك رسالتي فاعلمي أني وصلت إلى مقر عملي..
كان الطريق طويلا يا أمي, ومتعب كثيرًا. عند وصولنا مكثنا في المطار قرابة الست ساعات لتفويجنا!
نعم, كان الزمن قصيراً في مقدار الساعات, طويلاً جدًا في ميزان المشاعر.. نمكث نترقب وتقلقنا الأفكار حول العائلة التي تستقبلنا, نتخيل المكان الذي سنقضي فيه, العمل الذي ينتظرنا, والشوق الذي يحرقنا!
البعد محرق يا أمي، كان عملي الأول قريب منكم وكنت أستطيع في كل يوم أن أتخيلكم, أتخيل أكلكم وشربكم وفرحتكم حينما أبعث المال إليكم؛ أما وإذ اختلفت القارة فما أظني يا حبيبة سأفعلها بنفس الدقة والوضوح.
الغربة عذاب يا أمي، ليست بدرجة الغربة التي أشعرها حينما تنكرينني وتنظرين إلي ببلاهة, مستغربة تسألين: من أنت ؟
وسؤالك يا أمي شديد الوقع على نفسي.. 
ما عرفت نفسي يوما, ولا أنست بها ولا أحببتها.. فكيف أعرفك بها ؟
ذهلت عن نفسي منذما فتحت عيناي على الدنيا وكنت أبحث عن لقمة العيش التي تسد رمقي, وحينما وعيتُ حصل لأخي الذي يعولنا الحادث الذي قتله, فصدمتِ يا أمي بعده ثم ذهلت ثم جننتِ !
إيه يا أمي, كلنا صدمنا منذما وعينا على هذه الدنيا, وبصرناها بدناءتها وحقارتها!
إيه يا أمي, كلنا مذهولين عنا, نلهث جاهدين خلف هذه الحياة ولا نلتفت لأنفسنا..
إيه يا أمي, كلنا مجانين ! منذا العاقل في زمن المادة في هذه الحياة ؟
كيف حال أخوتي؟ أخبريهم أني أشتاق إليهم, وأني ما تركتهم إلا لأبحث لهم عن رزق يغنيهم.. وأني فضلت أن أذبل شوقا لكي أرويهم وأكفيهم.
.. وعندما تصلك رسالتي يا أمي، لا تفعلي كما كنتِ دائمًا, تظنيها منديلا تمسحي به دمعك, أو مالا وصلك من أخي رحمه الله فتشققيه وتلعنيه لأنه قتله؛ إن لم تقدري أن تقرأيها - وأنا أعذرك - فسلميها لأخي.
أخيرًا يا أمي, أعلم تماما أن مصير هذه الرسالة القمامة, وأنها ظروفنا التي جعلت مشاعرنا هناك والأوراق التي ترمى فيها يهتم بها بالتدوير ولا يلتفت إلينا..
وراضية تمام الرضا يا أمي, فلا تحزني.
الإربعاء 2/13

وصلتنا عاملة منزلية عرفت القليل من حياتها, فأمضيت فيها خيالي فكان ما كتبت.

الخميس، 13 ديسمبر 2012

يا الله!
كيف تتغير هذه الحياة في نظر الإنسان فما تعود كما كانت!
نظرة تجعل ما سبق كأنه خيال لا عمرًا عشته ولا شعورا أحسسته، ولا مكانا ولا زمانا كنت فيه!
كيف كانت تلك الأيام؟ انطوت على ما فيها وما لي إليها سبيل غير دعوات أرجو فيها الله بأن يغفر لي فيها ما مضى ويوفقني فيما بقي ومن أحب يارب العالمين.

السبت، 14 يوليو 2012

.

 بسم الله الرحمن الرحيم

لك الحمد يا الله.. لكل ما أنعمت به علينا
مغفرتك يا الله.. على ما قصرّت فيه وأذنبت.. حينما جذبتني الدنيا وأنستني يا الله..
أحاديث الناس وتعللي بهم.. وكل ما تعلمه يارب في نفسي وأخفيه عن غيري.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.. يارب.

الجمعة، 6 يوليو 2012


  يارب
يا عالمًا بخبيئة نفسي، وسر قلبي .. أصلح يارب شأني وردني إليك ردًا جميلًا
اللهم يا عالمًا بتقصير نفسي، وذنبي وعجزي، وقسوة قلبي .. اغفر لي وأصلح حالي ومآلي

الجمعة، 1 يونيو 2012

مقال قديم


بسم الله الرحمن الرحيم

وجدته بالأرشيف قبل ثلاثة سنين تقريبًا فسعدت به رغم بساطته.

من بين كلّ الأوطان، كان وطننا مختلفاً، لا ننام بأمان، ولا تراودنا لحظة اطمئنان، من بين كلّ المدراس في مختلف الأوطان، كانت مدارسننا مختلفة، حبرنا دماء، وأوراقنا أشلاء! حتى المطر لدينا مختلفاً، رصاص ودمار، ولأن أطفالنا أيضاً مختلفون فحكاياهم أيضاً مختلفة، قصص النوم تلك، كانت تتحدث عن وطن، عن حبّ، عن روح مجاهد، عن الكثير مما يخصنا، حتى حكاية ليلى والذّئب، غٌيّرت لأجلنا، فليلى تلك البريئة التي التقى بها الذئب الصهيوني وهي في طريقها للمدرسة، ُقتلت برصاصته!
حكايانا مختلفة، بكائنا، دموعنا وألآمنا، وشهر زاد التي بدأت تحكي علينا حكايا المقاومة ليراودنا طيف الأمل أخيراً!
يا شهر زاد: مالكِ جزعتِ من الموت، وأحببت الحياة؟ وفي الحياة كثير من المعاناة، ورؤية الموت!
فلتحكي لنا حكاية مجاهد، استولى على أرضه مغتصبون فجاهد حتّى شنق، ولا زالت صفحات التاريخ تشهد له فعله، أذكري قوله حينما حكم عليه بالموت، فقال مقولة شاع منها شمس ثقته بالله، كتبت في صفحات حياتنا، وفي التاريخ الذي عرف ذلك الشهم:
((سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم، أما أنا فحياتي سوف تكون أطول من حياة شانقي.)) 
ولأنّ حياته أصبحت بالفعل طويلة، طويلة جدّاً لجعلنا نثق بالله، ونجعله قدوة في جهادنا، لأنّه الحقيقة التي لا تخفى، ومطلبنا لتكون مقاومتنا مثله عظيمة.
احكي يا شهر زاد عنّا، احكي للعالم أجمع بأننا كلّنا مختار، وبأن صلاح سيعود، احكي وزيدي في الحكايا، لعلّ القوة الظالمة تغفل عن قتلكِ، فيعلم العالم عنكِ وعنّا.
يا شهر زاد: مالكِ آثرت الحياة على الموت، وفي الموت بإذن الله حياة؟!
فلتحكي ولتزيدي في الحكايا، ولتخبري عن حياة مجاهد، أصبح قدوتنا، ومقولته قوتنا : ((إنني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح، وحينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب، قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية.))
احكي يا شهر زاد عن إيماننا، عن حقنا، عن حريتنا التي اغتصبت وسلبت منّا، عن حقّ الأقصى بأن يكون شامخاً، عن ذكر الله الواجب أن يكون قائماً، عن حقّ الزيتون بالبقاء، وعن حقّنا بالجهاد.
قال لي طفلٌ ذات مرّة: أكذوبة هو الوطن، رسمة طائشة في خريطة، كلامٌ كاذب في التاريخ، لا وجود لمن تتكلمون عنه بدمائكم، إنّ كنّا حقاً ننتمي له، فهو قد مات، وليس من حقّنا الحياة!
آلمني قوله يا شهر زاد، آلمني بشدّة، ربّما لم يقرأ حكايانا، ربما أخطأ وقرأ حكاية من غرب، حكاية زيف وكذب، حكايةٌ أقنعته بأن ما تقوله وتفعله حقيقة، ولكن أو ليست شمس الحقيقة لا تسطع من غربٍ؟ ربما نسى بأن شمس الحقيقة تشرق من مشرقنا الإسلامي، ربما تناسى، ولكن تلك الأشعّة لا تُكذّب!
احكي يا شهر زاد لكلّ أطفال العالم عن حقيقتنا، عن الظلام المخيّم علينا، وعن ذنوبنا التي أغضبت الله، فأصاب الشمس كسوفا، وإننا نتوب إلى الله توبة نصوح، ونستغفره من ذنوبنا، وندعوه.
ولتحكي يا شهر زاد عن الشّموع، التي تذبل كلّ ليلة، وتحرق أيدينا ونحن نطلب النور، ولكن، أوَ ليس الصّبح بقريب؟
ولتجعلي يا شهر زاد النهاية، هي نصرنا بإذن الله.
{ إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }

10/1/1430 هـ

الأربعاء، 30 مايو 2012

لك الحمد يا الله.. على هدايتي للإسلام وعلى كل نعمة أسبغتها علي.
لك الحمد يا الله .. كم نغفل وكم نجهل، ونقصّر يارب وتنعم - برحمتك وكرمك - علينا. 
لك الحمد يارب، أنعمت علي ورزقتني من الصفات ما أطمئن إليها، فضلُ منك ومنّة، فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى.
لك الحمد يا الله.. تنعم ونقصّر في الشكر، ثم ننسى وإذا تعرّضنا لبلاء عنه كتبنا.
لك الحمد يا الله.. ارزقني الرضى واليقين، وشكر نعمتك في كل حين.